المال يتحدث، لكن هل يفوز بالألقاب؟ الحقيقة وراء أكبر فورة في الإنفاق على التحويلات في أوروبا

أعلى 15 المدرجة
© إيماجو
لا شك أن موسم كرة القدم في أوروبا يقترب من نهايته، وبينما يعني ذلك أن العديد من الأندية المتألقة تتجه نحو الألقاب، فإن المزيد من الأندية ستكون يائسة لإنهاء هذا الموسم حتى يتمكنوا من البدء مرة أخرى في الصيف. وكما يدرك كل مشجعي كرة القدم جيداً، فإن فترة الركود في الصيف تجلب معها فترة الانتقالات الشتوية وفرصة لأكبر الأندية الأوروبية لصرف الأموال على مشاكلها العديدة. ولكن كم مرة تؤدي فورة الإنفاق حقًا إلى زيادة طفيفة في الشكل والمزيد من الألقاب؟ دعونا نلقي نظرة.

استخدام ترانسفيرماركت قاعدة بيانات واسعة النطاق، قمنا بتجميع قائمة تضم أكبر 15 إنفاقًا في فترة انتقالات واحدة، وليس من المستغرب أن تهيمن عليها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. كما نرى في الجدول أعلاه، تسعة من أصل 15 مركزًا تنتمي إلى الأندية الإنجليزية، حيث احتل ليفربول المركز الأول وجاء آرسنال في المركز التاسع بعد إنفاق 481 مليون يورو و295 مليون يورو على التوالي على لاعبين جدد في الصيف الماضي، بينما احتل تشيلسي ستة مراكز رائعة على الطاولة. ولكن كم من هذه الأندية استفادت بالفعل من وضع أموالها في مكانها الصحيح وإجراء تغييرات جذرية على فرقها؟
كما يظهر الجدول، سبعة فقط من أصل 15 مشاركًا أنهوا مواسمهم بالكأس، في حين أن تشيلسي (المركز الخامس، أنفق 339 مليون يورو في الصيف) وأرسنال لا يزالان في المنافسة على الألقاب هذا الموسم. من المسلم به أن هذا لا يبدو بمثابة عودة رهيبة في المخطط الكبير للأشياء، ولكن عندما نتعمق قليلاً، يمكننا أن نرى أنه حتى الأندية التي فازت بشيء ما لم تحقق أداءً جيدًا بشكل خاص مقارنة بمستوى نجاحها النموذجي.
على سبيل المثال، يحتل الهلال المركز الثالث في الجدول بعد أن أنفق 353 مليون يورو على لاعبين جدد في صيف 2023. وبينما فاز النادي السعودي بالدوري السعودي للمحترفين في ذلك الموسم، فقد خرج من دوري أبطال آسيا في المراحل نصف النهائية، بعد فوزه بالبطولة في 2022 والوصول إلى النهائي في 2021. ويمكن قول الشيء نفسه عن باريس سان جيرمان، الذي يحتل المركز الرابع في القائمة، بعد أن أنفق 349 مليون يورو على لاعبين جدد في الصيف. عام 2023. فاز العمالقة الفرنسيون بلقب الدوري الفرنسي وفازوا بكأس فرنسا، لكنهم فشلوا مرة أخرى في تحويل ميزانية انتقالاتهم إلى نجاح واضح في أوروبا، حيث خرجوا من دوري أبطال أوروبا في نصف النهائي على يد بوروسيا دورتموند. وعلى نحو مماثل، أنفق ريال مدريد 329 مليون يورو في صيف 2019 وفي المقابل فاز بالدوري الإسباني، لكنه خرج من دوري أبطال أوروبا في الدور الأول وكأس إسبانيا في ربع النهائي.
ولعل الحكاية التحذيرية الأكثر وضوحًا من هذه البيانات هي عدم قدرة تشيلسي على تحويل نموذج توظيف اللاعبين العدواني إلى نجاح مستمر. في حين أن النادي فاز بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 بعد إنفاق 267 مليون يورو في فترة الانتقالات الصيفية السابقة ويستحق بالتأكيد الفضل في الفوز بدوري المؤتمرات الموسم الماضي بعد إنفاق 261 مليون يورو قبل تلك الحملة الأوروبية، فإن وجودهم في هذه القائمة يشير إلى النادي الذي أنفق حوالي 1.95 مليار يورو على لاعبين جدد على مدار ستة مواسم ولديه لقبين فقط ليحققهما. ربما يتمكن نادي ستامفورد بريدج من تحقيق الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل، وربما يتمكن أرسنال من تحقيق الثنائية بالفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لكن يبدو كما لو أن الإنفاق الضخم في فترة الانتقالات نادرًا ما يؤدي إلى نجاح فوري في الدوريات الكبرى في أوروبا.



